ابن الجوزي

265

شذور العقود في تاريخ العهود

وكانت زلزلة بخراسان لبثت أياما ؛ فتصدعت منها الجبال ، وخسف بعدة قرى ، وذكر رجل - يقال له : أخو حمادي ، وكانت يده اليسرى قد خبثت وأشرف على قطعها - : أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في منامه ، فدنا منه وأراه يده وسأله العافية فأمرّ يده عليها فأصبح معافى . وتوفي القاضي أبو يعلى ابن الفراء « 1 » . وفي سنة تسع ( 459 ه ) « 2 » : بنى شرف الملك المستوفي مشهد أبي حنيفة ، وعمل لقبره [ بناء ] « 3 » ، [ وعقد القبة ] « 4 » وعمل المدرسة ورتب لها مدرسا [ ووقفها ] « 5 » ، وجمع الناس على طبقاتهم إلى المدرسة النظامية ليدرّس بها أبو إسحاق رحمه الله ، فلم يحضر [ ق 24 / أ ] فذكر الدرس أبو نصر بن الصباغ رحمه الله عشرين يوما ، ثم جلس فيها أبو إسحاق رحمه الله ، وكان إذا حضر وقت صلاة خرج منها فصلى في بعض المساجد ، وكان يقول : بلغني أن أكثر آلاتها غصب . وفي سنة ستين وأربعمائة ( 460 ه ) « 6 » : بنيت قبة معروف [ الكرخي ] « 7 » ، وعقد [ مشهدا رحبا ] « 8 » بالجصّ والآجرّ . وكانت زلزلة بأرض فلسطين أهلكت بلد الرملة فهلك منها خمسة عشر ألفا ،

--> ( 1 ) هو أبو يعلى ، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد ، الفراء ، القاضي ، شيخ الحنابلة ، وممهد مذهبهم في الفروع . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 98 ، ترجمة رقم ( 3390 ) ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 2 / 256 ، وطبقات الحنابلة ، لابن أبي يعلى : 2 / 193 ، والأنساب ، للسمعاني : 9 / 246 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 18 / 89 ، ترجمة رقم ( 40 ) ، ومختصر طبقات الحنابلة ، للنابلسي : ص 377 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 100 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 95 . ( 3 ) في ( أ ) ، ( م ) : ( ملبنا ) . ( 4 ) في ( أ ) : ( وأعقل القبر ) ، وفي ( م ) : ( وأعد القبر ) . ( 5 ) في ( م ) ، ( أ ) : ( وفقهاء ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 105 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 96 . ( 7 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( م ) ، ( أ ) . ( 8 ) في ( أ ) ، ( م ) : ( مشهده أزجا ) . والأزج : بناء مستطيل مقوس . انظر : المعجم الوسيط : 1 / 16 ، مادة ( أزج ) .